مقالي في الحياة : شبان سعوديون يتعرضون لابتزاز على مواقع التواصل الاجتماعي

يوليو 4, 2017 9:00 ص Published by

عرض عدد من الشبان السعوديين أخيراً لعمليات نصب قامت بها عصابات دولية، تنطلق من القارة الأفريقية، تمارس الابتزاز المالي عبر التهديد بنشر مقاطع فيديو للشخص في أوضاع مخلة، تجاوز بعضها الـ 19 ألف ريال سعودي (نحو خمسة آلاف دولار). وأكد مختصون في الجرائم المعلوماتية ضرورة الالتفات إلى هذا النوع من العمليات الإجرامية، مشيرين إلى أهمية «التزام السلوك القويم وعدم الانحراف مع أي طرف كان على مواقع التواصل الاجتماعي».
وكان سعوديون وقعوا في مصائد نصبتها عصابات أفريقية، وتحديداً من المغرب والجزائر، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً «فايسبوك». فيتم التواصل من جانب فتاة «حسناء» عبر الرسائل الخاصة، وسرعان ما تنتقل العملية إلى موقع المحادثة «سكايب» حيث يتم استدراج الشباب بهدف الممارسة الجنسية الافتراضية. وتقوم هذه العصابات بتسجيل المحادثة المرئية، وتهديد صاحبها برفعها على موقع «يوتيوب»، في حال عدم الانصياع للأوامر التي عادة ما تكون طلبات مالية، تصل إلى خمسة آلاف دولار.
وقال شبان تعرضوا للابتزاز ورفضوا كشف هوياتهم إنهم كانوا يبحثون عن «الترفيه» من خلال التواصل الافتراضي مع من كانوا يظنون أنهن «فتيات»، قبل أن تنكشف الحقيقة بأنهن مجرد واجهة لعصابات تمارس الابتزاز. وأقر بعضهم بأنهم اضطروا لدفع الأموال.
وحذر الاختصاصي في الجرائم المعلوماتية والتقنية نضال المسري من الانخراط في هذه المحادثات المجهولة، مطالباً بعدم التواصل مع أي شخص مجهول الهوية أو من الدول المشبوهة في هذا الجانب. وقال المسري لـ «الحياة»: «هناك لصوص في الإنترنت، يمارسون طرقاً متعددة للنصب والاحتيال، منها التسجيل في «فايسبوك» بصور مثيرة لنساء يقمن بإضافتك، والتواصل معك عبر الرسائل الخاصة، بهدف التعارف، ومن ثم الرغبة في التواصل عبر «سكايب» ليتعمق الحديث في أمور جنسية، ومنها يتم تسجيل المحادثات، وبعدها تتم مرحلة الابتزاز والتهديد بنشر الفيديو في «يوتيوب»، ومنه إلى أصدقائك في «فايسبوك»، في حال عدم الاستجابة».
وذكر أنه وقف على خمس حالات تعرض أصحابها للابتزاز «تركزت كلها على تحويل مبالغ مالية، تتراوح بين 2500 دولار وخمسة آلاف دولار، فيما اشترط أحدهم 10 آلاف ريال سعودي، وذلك من طريق التحويل السريع، عبر حساب يكتفي بالاسم في عملية التحويل، من دون أي بيّنة أخرى».
وأوضح المسري انه حاول مع بعض المتعرضين لهذا الابتزاز «إيجاد طريقة لكشف هؤلاء، من خلال التوصل إلى بياناتهم، حتى يمكننا التواصل مع الجهات الأمنية في بلدهم لإيقافهم»، مضيفاً: «نجحنا في الحصول على بيانات اثنين من المبتزين، عبر المماطلة في دفع المبلغ، ومن ثم الحصول على أرقام هواتفهم. فيما قمنا بعمليات عدة، وتوصلنا إلى هواتف الجهات الأمنية، وسفارة البلدين، بعدها قمنا بتهديدهم في حال عدم حل الموضوع ودياً سنلجأ إلى تقديم شكاوى رسمية ضدهم بحسب المعلومات التي حصلنا عليها، فما كان منهم إلا الانسحاب مباشرة».
ولفت إلى أن «القناة المرئية التي يتم الرفع عليها في «يوتيوب»، تضج بالكثير من المقاطع المحرجة للكثير من السعوديين من مختلف مناطق المملكة، ويتم التعامل معهم بالطريقة نفسها». وعن الإجراءات التي يمكن اتباعها قال: «يجب الالتزام بالهدوء والاستعانة بصديق مقرب يعينك على هذا البلاء، والمماطلة مع المبتز للحصول على أكبر كم من الأدلة عنه كرقم الهاتف والحساب المصرفي والعنوان والمحادثات، لإثبات عملية الابتزاز». وتابع: «هنا ابحث عن الشرطة التابعة لبلده عبر غوغل، وكذلك السفارة السعودية في بلده، وسفارة بلده في المملكة».
وشدد المسري على أهمية «التواصل مع إدارتي «فايسبوك» و»يوتيوب»، والقيام بعملية التبليغ عن الشخص والفيديو لإزالته، إضافة إلى التواصل مع المبتز بأن الضحية تملك أدلة ضده وسترسل صوره وأرقامه لسفارة بلده وعدم إظهار الخوف له». كذلك أكد ضرورة إبلاغ الجهات الأمنية في السعودية من خلال أقرب مركز للشرطة أو الإمارة من خلال قسم مكافحة جرائم الإنترنت.

الدمام – محمد الداود لإثنين، ٨ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١٤

قسم : أخبار عامة

بواسطة :admin


أكتب تعليقاً