المقالات
وحوش الطريق
بعض الناس لا يقود السيارة… بل يقود أعصابه.
تراه خلفك يضغط على المنبّه وكأن الطريق ملكٌ خاص له، وأنت مجرد عائق مؤقت يجب أن يختفي فورًا. لا يمنح أحدًا فرصة لعبور الطريق، ولا يتحمّل ثواني انتظار عند إشارة، ولا يفهم أن القيادة ليست سباقًا يوميًا لإثبات القوة أو التفوق.
المشكلة ليست في الاستعجال نفسه، فكلنا قد نستعجل أحيانًا، لكن الكارثة حين يتحول الاستعجال إلى سلوك دائم، وإلى حالة من التوتر والعدوانية تُفرَض على كل من في الطريق.
بعض قائدي السيارات يتعاملون مع الشارع وكأنه معركة. تجاوز خطر، واقتراب مرعب، ومنبّه بلا مبرر، ومحاولة مستمرة لانتزاع الطريق من الآخرين بالقوة والعصبية. والمفارقة أن هذا «المستعجل جدًا جدًا» غالبًا ما تجده بعد دقائق واقفًا بجانبك عند الإشارة نفسها، وكأن كل ذلك التوتر لم يختصر من رحلته شيئًا.
القيادة ليست مهارة تحريك مركبة فقط، بل انعكاس لشخصية الإنسان وأخلاقه وثقافته واحترامه للناس. الذي يفسح الطريق، ويهدئ سرعته عند عبور المشاة، ويصبر على الزحام، لا يفعل ذلك ضعفًا… بل ذوقًا ووعيًا.
في كثير من الدول، يُنظر إلى القيادة باعتبارها سلوكًا حضاريًا قبل أن تكون نظامًا مروريًا. أما عند البعض، فما زال المنبّه يُستخدم وسيلة ضغط، وما زالت السرعة تُعامل وكأنها إنجاز شخصي.
الشارع ليس مكانًا لتفريغ الضغوط النفسية، ولا ساحة لإثبات من الأقوى. خلف كل سيارة إنسان لديه عائلة وأطفال وحياة، وربما يومٌ متعب مثلك تمامًا.
القيادة فن، والذوق فيها لا يقل أهمية عن المهارة. وأحيانًا، أكثر شخص يحتاج أن يصل بسرعة… هو أكثر شخص يحتاج أن يهدأ.
فالطريق ليس للأقوى… بل للأوع
تراه خلفك يضغط على المنبّه وكأن الطريق ملكٌ خاص له، وأنت مجرد عائق مؤقت يجب أن يختفي فورًا. لا يمنح أحدًا فرصة لعبور الطريق، ولا يتحمّل ثواني انتظار عند إشارة، ولا يفهم أن القيادة ليست سباقًا يوميًا لإثبات القوة أو التفوق.
المشكلة ليست في الاستعجال نفسه، فكلنا قد نستعجل أحيانًا، لكن الكارثة حين يتحول الاستعجال إلى سلوك دائم، وإلى حالة من التوتر والعدوانية تُفرَض على كل من في الطريق.
بعض قائدي السيارات يتعاملون مع الشارع وكأنه معركة. تجاوز خطر، واقتراب مرعب، ومنبّه بلا مبرر، ومحاولة مستمرة لانتزاع الطريق من الآخرين بالقوة والعصبية. والمفارقة أن هذا «المستعجل جدًا جدًا» غالبًا ما تجده بعد دقائق واقفًا بجانبك عند الإشارة نفسها، وكأن كل ذلك التوتر لم يختصر من رحلته شيئًا.
القيادة ليست مهارة تحريك مركبة فقط، بل انعكاس لشخصية الإنسان وأخلاقه وثقافته واحترامه للناس. الذي يفسح الطريق، ويهدئ سرعته عند عبور المشاة، ويصبر على الزحام، لا يفعل ذلك ضعفًا… بل ذوقًا ووعيًا.
في كثير من الدول، يُنظر إلى القيادة باعتبارها سلوكًا حضاريًا قبل أن تكون نظامًا مروريًا. أما عند البعض، فما زال المنبّه يُستخدم وسيلة ضغط، وما زالت السرعة تُعامل وكأنها إنجاز شخصي.
الشارع ليس مكانًا لتفريغ الضغوط النفسية، ولا ساحة لإثبات من الأقوى. خلف كل سيارة إنسان لديه عائلة وأطفال وحياة، وربما يومٌ متعب مثلك تمامًا.
القيادة فن، والذوق فيها لا يقل أهمية عن المهارة. وأحيانًا، أكثر شخص يحتاج أن يصل بسرعة… هو أكثر شخص يحتاج أن يهدأ.
فالطريق ليس للأقوى… بل للأوع
التعليقات
اهنئيك استاذي على هذا المقال الجميل .
أحنست