عقدة نقص أم نظرية مؤامرة

أكتوبر 21, 2007 12:54 م Published by 4 Comments

منذ نعومة أضافرنا ( أظفارنا ) ونحن نسمع الكثير من المصطلحات والتحذيرات عن المؤامرات التي تحاك ضدنا نحن كشعوب من العالم  الثالث وأننا مهددون وشبابنا مستهدف ، وكأن الغرب نذر نفسه للخلاص منا ولم يعد في بالة سوى التفكير في العالم  الثالث ونسى بحوثه وتجاربه ونجاحاته في كافة المجالات العملية والتقنية والاجتماعية . وتناسينا بل تجاهلنا أن المؤامرات تحاك ضدنا من الداخل ! نعم من الداخل من هم يرددون هذه الاسطوانة التي أصبحت من العبارات المستهلكة المهترئه . ربما كانت هذه الخيالات موجودة في حقبه زمنية وربما هي موجودة حالياً ولكن أليس من الحكمة أن لا تكون هذه الاسطوانة شماعة نعلق عليها عقدنا وعجزنا عن معرفة الجديد والمفيد لتطوير الذات واللحاق بركب العصر في المجالات التي لم ندخلها بعد ، لماذا لا نترك هذه العبارات المطاطية ونفكر في المستقبل على الأقل ولو لفترة وجيزة .. ربما سيكون ذلك وسيلة لقمع خيالاتنا وترسباتها القديمة. والتي يمكن أن تعطينا الأمل في إصلاح الخلل في الكثير من مناحي حياتنا . حياتنا التي فيها الكثير من المتناقضات التي تقصم ظهورنا وتمنع جيل الشباب من الموهوبين للبروز سوء بغياب الأعلام وتركيزه على سفاسف الأمور وتجاهل المجتمع لمجوداتهم ومع كل ذلك نطالبهم بتمثيل المجتمع ونحثهم على أن يكونوا جيل المستقبل ! كل ذلك لا نعتبره مؤامرة، .نستسخف عقولهم في لجان المقابلات ونطالبهم بالحياد والثقافة ….كل ذلك لا نعتبره مؤامرة.

الفضائيات العربية الفاضحة التي تملاء الأقمار والتي تبث السموم كل ذلك لا نعتبره مؤامرة ! … وغرف الدردشة التي يقال فيها أسوء العبارات وتصًدر منها الكثير من المشاكل الاجتماعية… كل ذلك لا نعتبره مؤامرة . جشع رجال الأعمال وعدم مساهمتهم في رقي المجتمع والمساهمة في التخفيف من البطالة… كل ذلك لا نعتبره مؤامرة  ..  وكم هي كثيرة المؤامرات التي نغض البصر عنها لا لأنها مؤامرة بل لأنها عقدة نقص فينا. لا نعتبرها مؤامرة ! . و يقال بأن القلق مثل الكرسي الهزاز، يجعلك تتحرك دائماً لكنه لن يوصلك إلى أي مكان. لماذا لا نتحرك ونترك الكرسي الهزاز ونلحق بالعلم وربما كنا يوماً من الأيام نحن من نوحي للعالم المتقدم بأننا نحيك لهم المؤامرات ! كما يوحى لنا بذلك !!!
قبل كل ذلك وقبل التحرك من الكرسي . يحب أن نعرف هل هي فعلاً عقدة نقص أم نظرية مؤامرة ؟ .

قسم :

بواسطة :admin

التعليقات 4 على (عقدة نقص أم نظرية مؤامرة)

  1. رضي العسيف:

    موضوع جميل جداً، بارك الله فيك وإلى المزيد من هذه المقالات الهادفة

  2. زهراء آل مسيري:

    لا بل هي عقدة نقص وليست مؤامرة!!
    لو كانت مؤامرة بالفعل فلما لا نحصن انفسنا ولما لم نحرك ساكناً ؟؟ .. قد يكون هناك بعض الاحداث التي تجري في العالم العربي والاسلامي وراءها تخطيط اجنبي ولكن ليس بمعنى المؤامرة التي يدعيها البعض ..
    عمي العزيز .. شعرت بالمتعة وانا اقراء ماكتبته في هذا المقال الذي يحاكي واقعا نعيشه 🙂

  3. دانـــــه:

    رووووووووعه

    ننتظر المزيد ..

  4. حسن المعلم:

    المشكلة فيما نحن فيه هو ( نحن )
    نحن لا نتحرك ولا نتطور ولا نقرأ ولا نبحث ، كل حاجة نبيها على الجاهز ، نتذمر ونبكي حظنا ومتميزون بأن نرمي كسلنا على غيرنا ، المناهج ، المدارس ، المادة ، العائلة .. هل حقاُ الإنسان لا يستطيع أن يصل إلى المراتب العليا في بلدنا هذا ؟؟ أم أن السبب هو في أساس التربية بعدم زرع الطموح والغايات في الأبناء ، وعدم كون الأب قدوة عليا لأولاده ، وعدم اكتراث الآباء إلا بأن يكون ابنه صاحب عمل فقط لا صاحب مركز مرموق ووظيفة محترمة !!!
    سنتخلص من قضية المؤامرة إذا انتهت عقدة النقص لدينا ، ولن تنتهي هذه العقدة إلا إذا اجتهدنا لنكون في المراتب العليا بتركنا الكسل والخمول ورمي تخلفنا على غيرنا.


أكتب تعليقاً

يجب أن تسجل دخولك لتكتب تعليقاً.